أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

425

الأزمنة والأمكنة

أي لو كان في رعي الجداء لأحسن رعيها وأخذها بأعناقها ففصلها عن أمهاتها . شعر : وكنت إذا كلَّفت صاحب ثلة * سرى اللَّيل دنا أم فروج المخارم ( الثّلة ) : القطيع من الشّاء و ( الثّلة ) الجماعة من الناس و ( دنا ) قصر و ( الفروج ) الطَّرق . رأى اللَّيل داغول عليه ولم يكن * يكلَّفه المعزى عظام المجاشم ( الغول ) الموت ومنه غالته غول . أنخنا بهجر بعدما وقد الحصى * وذاب لعاب الشّمس فوق الجماجم ونحن بذي الأرطي يعيس ظماؤنا * لنا بالحصى شربا صحيح المقاسم أي ليس فيه ضيم ، أي لا يفضل فيه أحد على أحد . شعر : فلما تضاما في الإداوة أجهشت * إلى غضون العنبري الجراضم ( تضافى غضونه ) عروق حلقه وثنيه ، و ( الجراضم ) الشّديد الأكل ، ويروى : فلمّا تصافنا الإداوة ، و ( التّصافن ) : التّقاسم على الماء عند قلتّه وضيقه في المفاوز . وجاء بجلمود له مثل رأسه * ليسقي عليه الماء بين الصّرايم تشنّع عليه بهذا لأنّ المقلة حصاة صغيرة يقسم عليها . فضاق عن الأثفية القعب إذ رمى * بها عنبريّ مفطر غير صائم يريد أنّ ( القعب ) لم يسع الجلمود لعظمه . ولمّا رأيت العنبريّ كأنّه * على الكفل حرّان الضّباع القشاعم أي المسان ، وقيل الضّبع لا صبر لها على العطش . صدى الجوف يهوي مسمعاة قد التظى * عليه لظى يوم من القيظ جاحم ( جاحم ) : شديد ، يهوي أي يجدد ما في رأسه من العطش . شددت له أزري وخضخضت نطفة * لصديان يرمي رأسه بالسّمايم أي تحيات لأوثره على نفسه خوفا من أن يموت .